مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 397

وَالاتِّبَاعِ، وَالهَلَاكُ بِالمُخَالَفَةِ وَالاتِّبَاعِ، ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لِأَقْوَالِكُمْ، ﴿عَلِيمٌ﴾: بِمَا تُكِنُّهُ ضَمَائِرُكُمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ٢ إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰ ۚ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ٣﴾

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": فَالصَّوْتُ: إِذَا خَرَجَ مِنَ الفَمِ وَلَمْ يَشْتَمِلْ عَلَى الحُرُوفِ فَهُوَ صَوْتٌ، وَإِذَا اشْتَمَلَ عَلَى الحُرُوفِ، وَلَمْ يُفِدْ مَعْنًى فَهُوَ لَفْظٌ، فَإِذَا أَفَادَ مَعْنًى فَهُوَ قَوْلٌ، فَتَكُونُ الإِشَارَةُ إِلَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِغَدِيرِ خُمٍّ، مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَعْنَاهُ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾، أَيْ لَا تَقُولُوا فِيهِ إِنَّهُ بَشَرٌ كَأَحَدِكُمْ، مُرَكَّبٌ كَأَمْثَالِكُمْ، وَقَوْلُهُ: ﴿أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾: أَيْ إِنْ دَعَوْتُمْ فَلَا قَبُولَ لِدُعَائِكُمْ، وَإِنْ صَلَّيْتُمْ أَوْ صُمْتُمْ فَلَا تُثَابُونَ عَلَى أَعْمَالِكُمْ، وَيَصِحُّ فِيكُمْ قَوْلُهُ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ﴾(1) وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾: أَيْ الَّذِينَ يَأْتَمِرُونَ بِمَا أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَيَنْتَهُونَ عَمَّا نَهَاهُمْ عَنْهُ، ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ

الهوامش

1سورة ابراهيم _ الآية (18)
الصفحة 52 من 397