مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۖ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ٢٥﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الدَّلَائِلِ": ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ﴾: هُمُ العُلَمَاءُ العَارِفُونَ البَالِغُونَ فِي عِلْمِ التَّوْحِيدِ، الَّذِينَ يُخَاطِبُونَ النَّاسَ، ﴿وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ﴾: هُمُ التَّلَامِيذُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": إِنَّ أَهْلَ التَّوْحِيدِ عَبَّرُوا فِي كُتُبِهِمْ أَنَّ جَمِيعَ المَسَاجِدِ هُمْ أَشْخَاصُ المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَلَكِنَّهُمْ نَزَّهُوا قَدِيمَ المِيمِ عَنِ التَّجَزِّي وَالتَّقْسِيمِ، وَأَوْقَعُوا ذَلِكَ عَلَى النَّوْعِ المُحْدَثِ المُنْفَعِلِ مِنْ نُورِ نُورِهِ، وَهُوَ الَّذِي مَازَجَ بِهِ البَابَ الكَرِيمَ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، فَيَصِيرُ البَابُ بَيْتًا وَمَسْجِدًا وَمَقَامًا، ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى كَوْنِ البَابِ الَّذِي هُوَ حَظِيرَةُ القُدْسِ، وَمَحَلُّ الأُنْسِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": المُؤْمِنَةُ أَعَزُّ مِنَ المُؤْمِنِ كَمَا أَنَّ الكِبْرِيتَ الأَحْمَرَ أَعَزُّ مِنَ اليَاقُوتِ الأَحْمَرِ، لِأَنَّ اليَاقُوتَ الأَحْمَرَ يُوجَدُ وَالكِبْرِيتَ لَا يُوجَدُ، وَحُبَابَةُ -عَلَيْهَا السَّلَامُ- كَالمُؤْمِنَاتِ، وَاليَاقُوتُ الأَحْمَرُ كَالمُؤْمِنِينَ.




