قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": المَرَضُ: هُوَ الشَّكُّ، وَهُوَ الَّذِي قَصُرَتْ هِمَّتُهُ عَنِ البَحْثِ وَالتَّنْقِيبِ، فَلَا اسْتِعْدَادَ لَهُمْ عَلَى حَمْلِ الأَسْرَارِ وَكَشْفِ الحَقَائِقِ.
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- : الجَنَّةُ: هِيَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- فَمَنْ وَصَلَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ سَكَنَ الجَنَّةَ، وَقَوْلُهُ: ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾: وَهِيَ أَشْخَاصُهُ الكِرَامُ: فَاطِرٌ، الحَسَنُ، الحُسَيْنُ، مُحْسِنٌ، فَمَنْ عَرَفَهُمْ بِالحَقِيقَةِ وَصَلَ إِلَى مَعْرِفَةِ المَعْنَى المَعْبُودِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": طَاعَةُ اللَّهِ: هِيَ التَّلْبِيَةُ لِنِدَائِهِ، وَالتَّصْدِيقُ بِرُبُوبِيَّتِهِ، وَالإِقْرَارُ بِوُجُودِهِ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: وَطَاعَةُ الرَّسُولِ: إِجَابَةُ دَعْوَتِهِ، وَالتَّصْدِيقُ بِإِشَارَتِهِ إِلَى مَوْلَاهُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ﴾: أَيْ يُعَرِّفُكُمْ مَعْرِفَةَ اسْمِهِ الأَعْظَمِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، الَّذِي مَنْ عَرَفَهُ دَخَلَ الجَنَّةَ، وَقَوْلُهُ: ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾: الإِشَارَةُ إِلَى أَشْخَاصِهُ الكِرَامِ: فَاطِرٌ، الحَسَنُ، الحُسَيْنُ، مُحْسِنٌ، فَمَنْ عَرَفَهُمْ بِالحَقِيقَةِ وَصَلَ إِلَى مَعْرِفَةِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ﴾: أَيْ مَنْ المُخَالِفِينَ المُنْكِرِينَ المُكَذِّبِينَ، ﴿يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا﴾: أَيْ جَزَاؤُهُمُ الخِزْيُ وَالخِذْلَانُ وَالحِرْمَانُ مِنْ مَعْرِفَةِ الرَّحْمَٰنِ.




