اخْتَرَعَهُ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ وَجَعَلَهُ مَوْقِعَ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، لَا تُحْبِطُوا إِيمَانَكُمْ بِإِعْرَاضِكُمْ عَنْ هَذَا الإِقْرَارِ وَجُحُودِكُمْ هَذِهِ الأَسْرَارِ، فَتَمْرُقُوا مِنَ الدِّينِ، وَتَلْحَقُوا بِالمُلْحِدِينَ الكَافِرِينَ وَجَزَاؤُكُمُ السَّعِيرُ وَهُوَ السُّلُوكُ فِي الخَاءَاتِ وَبِئْسَ المَصِيرُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ١٤﴾
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "العَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": إِنَّ المَعْنَى تَعَالَى هُوَ المَالِكُ لِرِقَابِ مَخْلُوقَاتِهِ فِي سَمَائِهِ وَأَرْضِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ سَلْمَانَ الخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "رَوْضَةِ الرَّيَاحِينِ الزَّكِيَّةِ": مَنْ ثَبَتَ عَلَى مَعْرِفَةِ مَوْلَاهُ وَاسْتَغَاثَهُ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ وَلَا ارْتِيَابٍ وَطَلَبَ التَّجَاوُزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِ، وَغُفْرَانَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ بِاسْتِحْقَاقِهِ، لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ غَافِرٌ لِمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَأَنَاب.
قَالَ تَعَالَى: ﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ ۖ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ ۚ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ ۖ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا ۚ بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا ١٥ قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ




