وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْمُرْشِدَةُ": إِنَّ النَّظْرَةَ أَعْطَاهَا الْمَوْلَى لِلضِّدِّ اللَّعِينِ اسْتِدْرَاجاً وَإِمْهَالاً، وَلَمْ يَعْجَلْ عَلَيْهِمْ نَكَالاً، وَهُوَ فِي كُلِّ ذَلِكَ يُضَاعِفُ مِنَّهُ عَلَيْهِمْ، وَيُتَابِعُ إِحْسَانَهُ إِلَيْهِمْ، لِيَظْهَرَ فِي الْإِنْعَامِ عَلَيْهِمْ فَضْلُهُ، وَيَثْبُتَ فِي الِانْتِقَامِ مِنْهُمْ عَدْلُهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ 46﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفُ الْكُنُوزِ": أَيْ لَا يَسْتَأْجِرُ أَحَداً أَنْ يَصْنَعَ شَيْئاً، لِأَنَّهُ صَانِعٌ لِلْأَشْيَاءِ كُلِّهَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ 47﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْمَجَالِسِ النُّمَيْرِيَّةِ": الْمِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- عَالِمُ الْغَيْبِ، أَيْ عِنْدَهُ ظُهُورَاتُ الْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- فِي سَائِرِ الْأَكْوَارِ وَالْأَدْوَارِ وَلَا يَعْلَمُ ذَلِكَ غَيْرُ الْمِيمِ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ٤٨ لَّوْلَا أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ 49﴾
قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الدُّرَّةُ السَّنِيَّةُ": وَهُوَ نَبِيُّ اللَّهِ يُونُسُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُوَ مِيمٌ مِثْلِي، وَنِدَاؤُهُ: هُوَ




