مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 393 من 397

عَاهَدْنَاكُمْ عَلَى أَنَّنَا لَنْ نُعَذِّبَكُمْ يَوْمَ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ، أَمْ أَخْبَرَكُمْ مَنِ اعْتَقَدْتُمْ وِلَايَتَهُ مِنْ دُونِ إِلَهِ الْعَالَمِينَ، وَمَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، الَّذِي أَضَلَّكُمُ الْقُرُونَ بَعْدَ الْقُرُونِ وَوَعَدَكُمْ بِأَنَّهُ يُنْجِيكُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ، فَلْيَرْفَعْ عَنْكُمُ الْعَذَابَ وَسُوءَ الِانْقِلَابِ يَوْمَ الْعَرْضِ وَالْحِسَابِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ 42﴾

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدُ": وَهَذَا يَكُونُ يَوْمَ الْكَشْفِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفُ الْكُنُوزِ": إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يُوَضِّحُ الْحَقَّ، وَيَأْخُذُ كُلَّ أُمَّةٍ بِإِمَامِهِمْ، وَيَفْصِلُ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقَّ، وَيَكْشِفُ لِلْمُوَحِّدِينَ ظُهُورَهُ، وَهُوَ الْمَرْسُومُ بِكَشْفِ السَّاقِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُفُ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مُنَاجَاةُ الْحَبِيبِ": أَيْ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ أَصْلِ الْأَمْرِ وَحَقِيقَتِهِ، بِحَيْثُ يَصِيرُ عَيَاناً {هَذَا لُغَةً}، وَتَكُونُ الْإِشَارَةُ بَاطِناً إِلَى الْإِعْلَانِ بَعْدَ الْكِتْمَانِ، وَالْكَشْفُ: هُوَ الظُّهُورُ عَيَاناً لِمَنْ يَعْرِفُهُ.

الصفحة 393 من 397