وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةُ": قَوْلُهُ: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ﴾، وَهُمُ الثَّلَاثَةُ عُيُونُ السُّوءِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِ "صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ":
عَنْ مَوْلَانَا الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَاتِ قَالَ: إِنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ قَدْرَ الْإِمَامَةِ وَمَحَلَّهَا مِنَ الْأَئِمَّةِ، فَلَا يَجُوزُ فِيهَا اخْتِبَارُهُمْ، لِأَنَّ الْإِمَامَ أَجَلُّ قَدْراً وَأَعْظَمُ شَأْناً مِنْ أَنْ تَبْلُغَهُ عُقُولُ النَّاسِ أَوْ يَنَالُوهُ بِآرَائِهِمْ، أَوْ يُقِيمُوا إِمَاماً بِاخْتِيَارِهِمْ، فَقَدْ رَامُوا صَعْباً، وَقَالُوا إِفْكاً، وَضَلُّوا ضَلَالاً بَعِيداً، وَوَقَفُوا فِي الْحَيْرَةِ، إِذْ تَرَكُوا الْإِمَامَ عَنْ بَصِيرَةٍ، بِمَا زَيَّنَهُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الْخَبِيثَةِ فَرَغِبُوا عَنْ اخْتِيَارِ اللَّهِ، وَاخْتِيَارِ رَسُولِهِ، إِلَى اخْتِيَارِهِمْ فَكَيْفَ لَهُمْ بِاخْتِيَارِ الْإِمَامِ وَالْإِمَامُ عَالِمٌ لَا يَجْهَلُ، وَهُوَ مَعْدِنُ الْقُدْسِ، هَلْ لَهُمْ كِتَابٌ عَلَى آرَائِهِمُ الْفَاسِدَةِ، أَمْ وَصَلُوا إِلَى ذَلِكَ بِالْمُعَانَدَةِ.
أَقُولُ: هَلْ يَسْتَوِي الْمُؤْمِنُ الْمُوَافِقُ، مَعَ الْكَافِرِ الْمُنَافِقِ؟ لَا يَسْتَوِيَانِ، وَهَلْ دَلَّكُمْ كِتَابٌ سَمَاوِيٌّ عَلَى وُجُوبِ إِنْكَارِ وِلَايَةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ وَتَكْذِيبِ رَسُولِهِ الْأَمِينِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَاعْتِقَادِ وِلَايَةِ الثَّانِي اللَّعِينِ، وَأَشْيَاعِهِ وَأَتْبَاعِهِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ؟! أَمْ أَنَّكُمْ تَخْتَارُونَ مَا يُعْجِبُكُمْ حَسَبَ آرَائِكُمُ الْفَاسِدَةِ وَعَقَائِدِكُمُ الْحَائِدَةِ! مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ أَيُّهَا الْجَاحِدُونَ الْمُنْكِرُونَ، هَلْ




