مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 392 من 397

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةُ": قَوْلُهُ: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ﴾، وَهُمُ الثَّلَاثَةُ عُيُونُ السُّوءِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِ "صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ":

عَنْ مَوْلَانَا الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَاتِ قَالَ: إِنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ قَدْرَ الْإِمَامَةِ وَمَحَلَّهَا مِنَ الْأَئِمَّةِ، فَلَا يَجُوزُ فِيهَا اخْتِبَارُهُمْ، لِأَنَّ الْإِمَامَ أَجَلُّ قَدْراً وَأَعْظَمُ شَأْناً مِنْ أَنْ تَبْلُغَهُ عُقُولُ النَّاسِ أَوْ يَنَالُوهُ بِآرَائِهِمْ، أَوْ يُقِيمُوا إِمَاماً بِاخْتِيَارِهِمْ، فَقَدْ رَامُوا صَعْباً، وَقَالُوا إِفْكاً، وَضَلُّوا ضَلَالاً بَعِيداً، وَوَقَفُوا فِي الْحَيْرَةِ، إِذْ تَرَكُوا الْإِمَامَ عَنْ بَصِيرَةٍ، بِمَا زَيَّنَهُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الْخَبِيثَةِ فَرَغِبُوا عَنْ اخْتِيَارِ اللَّهِ، وَاخْتِيَارِ رَسُولِهِ، إِلَى اخْتِيَارِهِمْ فَكَيْفَ لَهُمْ بِاخْتِيَارِ الْإِمَامِ وَالْإِمَامُ عَالِمٌ لَا يَجْهَلُ، وَهُوَ مَعْدِنُ الْقُدْسِ، هَلْ لَهُمْ كِتَابٌ عَلَى آرَائِهِمُ الْفَاسِدَةِ، أَمْ وَصَلُوا إِلَى ذَلِكَ بِالْمُعَانَدَةِ.

أَقُولُ: هَلْ يَسْتَوِي الْمُؤْمِنُ الْمُوَافِقُ، مَعَ الْكَافِرِ الْمُنَافِقِ؟ لَا يَسْتَوِيَانِ، وَهَلْ دَلَّكُمْ كِتَابٌ سَمَاوِيٌّ عَلَى وُجُوبِ إِنْكَارِ وِلَايَةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ وَتَكْذِيبِ رَسُولِهِ الْأَمِينِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَاعْتِقَادِ وِلَايَةِ الثَّانِي اللَّعِينِ، وَأَشْيَاعِهِ وَأَتْبَاعِهِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ؟! أَمْ أَنَّكُمْ تَخْتَارُونَ مَا يُعْجِبُكُمْ حَسَبَ آرَائِكُمُ الْفَاسِدَةِ وَعَقَائِدِكُمُ الْحَائِدَةِ! مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ أَيُّهَا الْجَاحِدُونَ الْمُنْكِرُونَ، هَلْ

الصفحة 392 من 397