مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 390 من 397

ظَالِمِينَ٢٩ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ٣٠ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ٣١ عَسَىٰ رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا رَاغِبُونَ 32﴾

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ الْقَلْعِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُعَرَّبُ": ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ﴾: وَهُوَ أَحْسَنُهُمْ قَوْلاً.

أَقُولُ: وَاسْتَمَرُّوا عَلَى إِصْرَارِهِمْ، وَجُحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ، فَلَمَّا عَلِمُوا أَنَّهُمْ مِنَ الْمُخْطِئِينَ قَالُوا: لَقَدْ ضَلَلْنَا عَنِ الطَّرِيقِ الْقَوِيمِ، وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، وَحُرِمَ عَلَيْنَا مَعْرِفَةُ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَالْوُصُولُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ، ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ﴾: وَهُوَ أَكْثَرُهُمْ إِيمَاناً، وَلَمْ يَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِمْ، وَلَمْ يُوَافِقْهُمْ عَلَى جُحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ، أَلَمْ أَنْهَكُمْ عَنْ مَغَبَّةِ تَرْكِ وِلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَاتِّبَاعِ الثَّانِي اللَّعِينِ فَلَامَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً عَلَى تَرْكِهِمُ الْوِلَايَةَ الْحَقَّ، وَاتِّبَاعِهِمُ الْغَوَايَةَ وَالضَّلَالَةَ وَأَعْلَنُوا تَرْكَ زَخَارِيفِهِ وَأَبَاطِيلِهِ وَكَفَرُوا بِهَا، وَعَادُوا إِلَى وِلَايَةِ مَوْلَانَا -عَزَّ وَجَلَّ- عَسَى أَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ، وَصَرَّحُوا قَائِلِينَ: إِنَّنَا لَنْ نَرْضَى عَنْ وِلَايَتِهِ بَدِيلاً، وَبِهَا رَاغِبُونَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿كَذَٰلِكَ الْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ 33﴾

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةُ": هَذَا الْعَذَابُ يَنْتَظِرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لِأَنَّهُمْ عَمُوا عَنْ طَرِيقِ

الصفحة 390 من 397