قَالَ الشَّيْخُ يَعْقُوبُ الْحَسَنُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةُ الْحَيَاةِ الرُّوحِيَّةِ": هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ تَدُلُّ عَلَى الِاخْتِبَارِ وَالْبَلْوَى بِالِاسْتِطَاعَةِ.
أَقُولُ: لَقَدْ أَقْسَمُوا أَنَّهُمْ سَيَتْرُكُونَ وِلَايَةَ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَيَتَوَلَّوُا الثَّانِي اللَّعِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ١٩ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ٢٠ فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ٢١ أَنِ اغْدُوا عَلَىٰ حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ٢٢ فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ٢٣ أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ 24﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ الْقَلْعِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُعَرَّبُ": ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ﴾: أَيْ إِنْ كُنْتُمْ مُرِيدِينَ الْقَطْعَ.
أَقُولُ: فَأَصْبَحُوا مُظْلِمِينَ لَا نُورَ فِيهِمْ، وَفِي الصَّبَاحِ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: امْضُوا لِمَا عَزَمْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ قَطْعِ وِلَايَةِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَتَرْكِهَا إِنْ كُنْتُمْ قَاطِعِينَ لَهَا وَتَارِكِينَ وِلَايَتَهُ، فَانْطَلَقُوا يَتَسَارُّونَ فِي ذَلِكَ لِئَلَّا يَطَّلِعَ أَحَدٌ عَلَى سِرِّهِمْ خَوْفاً مِنِ افْتِضَاحِ أَمْرِهِمْ، عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ فَيَفْشَلُوا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَغَدَوْا عَلَىٰ حَرْدٍ قَادِرِينَ٢٥ فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ٢٦ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ٢٧ قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ٢٨ قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا




