قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "حَقَائِقُ أَسْرَارِ الدِّينِ": الْآيَاتُ: الظُّهُورَاتُ، وَالدَّلَائِلُ وَالْعَلَامَاتُ.
أَقُولُ: كَانَ لِلثَّانِي اللَّعِينِ، صَوْلَةٌ وَجَوْلَةٌ فِي الْكُفْرِ وَالْعِصْيَانِ، وَمُعَادَاةِ الرَّحْمَنِ وَلَهُ أَشْيَاعٌ وَأَتْبَاعٌ لَعَنَهُمُ اللَّهُ سَانَدُوهُ فِي جُحْدِهِ وَإِنْكَارِهِ، وَعِنَادِهِ وَاسْتِكْبَارِهِ وَكَانَ اللَّعِينُ مَغْرُوراً، وَمِنْ كَثْرَةِ غُرُورِهِ، أَنْكَرَ ظُهُورَاتِ مَوْلَانَا -عَزَّ وَجَلَّ- وَقَالَ عَنْهَا خُرَافَةً لَا حَقِيقَةَ لَهَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ 16﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "آدَابُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ": وَهُوَ الْوَسْمُ الَّذِي يَسِمُهُمْ بِهِ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ، وَالَّذِي عُرِفُوا بِهِ أَنَّهُمْ كَافِرُونَ.
قَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِ "تَفْسِيرُ الصَّافِي": قَالَ فِي الرَّجْعَةِ: إِذَا رَجَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَيَرْجِعُ أَعْدَاؤُهُ فَيَسِمُهُمْ بِمِيسَمٍ مَعَهُ كَمَا تُوسَمُ الْبَهَائِمُ عَلَى الْخَرَاطِيمِ وَالشَّفَتَيْنِ فَيَعْرِفُونَ بِكُفْرِهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ١٧ وَلَا يَسْتَثْنُونَ 18﴾




