مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 385 من 397

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ٣ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ 4﴾

قَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرُ الصَّافِي": أَيْ إِنَّ لَكَ عَلَى تَحَمُّلِ أَعْبَاءِ الرِّسَالَةِ وَقِيَامِكَ بِمَا يَجِبُ عَلَيْكَ لَأَجْراً وَثَوَاباً، وَقَوْلُهُ: ﴿غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾: أَيْ غَيْرَ مَقْطُوعٍ، أَوْ غَيْرَ مَمْنُونٍ بِهِ عَلَيْكَ، إِذْ تَحْتَمِلُ مِنْ قَوْمِكَ مَا لَا يَحْتَمِلُهُ غَيْرُكَ.

وَفِي الْكَافِي عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- أَدَّبَ نَبِيَّهُ فَأَحْسَنَ أَدَبَهُ، فَلَمَّا أَكْمَلَ لَهُ الْأَدَبَ، قَالَ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةُ الْأَذْهَانِ": مِنْ أَسْمَائِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْعَظِيمُ، وَمَعْنَاهُ الْجَلِيلُ الشَّأْنِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ٥ بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ 6﴾

قَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرُ الصَّافِي":

فِي الْمَحَاسِنِ، عَنِ الْبَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَقَدْ خَلَصَ وُدِّي إِلَى قَلْبِهِ، وَمَا خَلَصَ وُدِّي إِلَى قَلْبِ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ خَلَصَ وُدُّ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى قَلْبِهِ، كَذَبَ يَا عَلِيُّ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَيُبْغِضُكَ،

الصفحة 385 من 397