وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ": الْقَلَمُ وَاللَّوْحُ: مِنْ أَسْمَاءِ الْبَابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، الَّذِي يُؤْخَذُ عَنْهُ عِلْمُ الصَّوَابِ، وَإِلَيْهِ تَنْتَهِي الْأَسْبَابُ وَالْأَنْسَابُ.
وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَانِيَةُ": النُّونُ: فَاطِرٌ -عَزَّ عَزُّهَا- ، وَالْقَلَمُ: الْمِيمُ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ، وَاللَّوْحُ: الْبَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَقَالَ آخَرُونَ: الْقَلَمُ: الْبَابُ، وَالنُّونُ: الْعِلْمُ الَّذِي يُبْدِيهِ مِنَ الْمِيمِ إِلَى الْبَابِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ 2﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "رِيَاضُ الْأَذْهَانِ": ﴿نِعْمَةُ اللَّهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْكُمْ﴾: هِيَ مَعْرِفَتُهُ تَعَالَى بِظُهُورِهِ لَكُمْ كَمِثَالِكُمْ، وَجَعَلَكُمْ أَهْلًا لِمَعْرِفَتِهِ وَثَبَّتَكُمْ عَلَى تَوْحِيدِهِ، وَأَظْهَرَ لَكُمْ مِنَ الْمَعَاجِزِ وَالْقُدَرِ، مَا يُذْهِبُ عَنْهُ التَّخَاطِيطَ وَالصُّوَرَ.
أَقُولُ: إِذَا كَانَ الْخِطَابُ لِلرَّسُولِ الْأَعْظَمِ -عَزَّ عَزُّهُ- يَكُونُ الْمُرَادُ: إِنَّ النِّعْمَةَ الَّتِي أَنْعَمَهَا سُبْحَانَهُ عَلَى اسْمِهِ: أَنِ اخْتَرَعَهُ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ، وَجَعَلَهُ مَوْقِعَ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَفَوَّضَهُ فِي مُلْكِهِ يَأْمُرُ وَيَنْهَى وَيَخْلُقُ وَيَرْزُقُ بِإِذْنِهِ.




