بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَالَ تَعَالَى: ﴿ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ 1﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَبُّودُ مُحَمَّدِ عَبُّودٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "التَّوْحِيدُ": إِنَّ انْفِرَادَ النُّونِ: لِانْفِرَادِ الذَّاتِ الْقَدِيمَةِ، قِيلَ: هُوَ أَوَّلُ الْمَدَدِ، ﴿وَالْقَلَمُ﴾: امْتِدَادُ الْقَافِ بِالنُّمُوِّ ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾: أَيْ مَا يَجْمَعُونَ أَطْرَافَ الْقَافِ، وَقِيلَ: ظَاهِرُ ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ الِاسْمُ وَالْبَابُ، وَشِقَّةُ الْقَلَمِ: صَفْقَةٌ وَمُؤَهِّلٌ، وَقِيلَ: ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾: بَابٌ وَيَتِيمٌ، ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾: وَمَا يَجْمَعُونَ مِنْ مَعَانٍ وَمَعَارِفَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عِيدِ الصَّالِحِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرَةُ الدِّينِيَّةُ": ﴿ن﴾: وَقِيمَتُهَا خَمْسُونَ، وَهُوَ الْعَدَدُ النَّاطِقُ بِحَرْفِ النُّونِ، الْجَامِعُ لِعَدَدِ الْحُرُوفِ الْأَبْجَدِيَّةِ وَالنِّقَاطِ الْحَرْفِيَّةِ، وَالَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ مَحَلّاً لِلْقَسَمِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَهِيَ إِشَارَةٌ إِلَى تَعْظِيمِهَا لِمَا فِيهَا مِنَ الْأَسْرَارِ الْإِلَهِيَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى الْمَظَاهِرِ الْإِلَهِيَّةِ الْمُتَنَوِّعَةِ، لِذَوَاتِ أَرْبَابِ هَذِهِ الرُّتَبِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى سَائِرِ النَّظَرَاتِ وَالْمَرَاتِبِ السَّمَاوِيَّةِ وَالْأَرْضِيَّةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةُ": اعْلَمْ أَنَّ الْقَلَمَ لَهُ سِرٌّ كَبِيرٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّرَايَةِ وَالْفَهْمِ، وَبِهِ تَعَالَى أَقْسَمَ وَفِيهِ سَطَرَ حُرُوفَ الْمُعْجَمِ، وَفِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ تُرْسَمُ، وَهِيَ سِرُّ الْقُرْآنِ، وَفِي




