قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمَّنْ هَٰذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَٰنِ ۚ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ٢٠ أَمَّنْ هَٰذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ ۚ بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ21﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "رِيَاضُ الْأَذْهَانِ": لِأَنَّهُ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ، لِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا الرِّوَايَاتِ الصَّادِقَةَ، وَالدَّلَائِلَ النَّاطِقَةَ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ يَنْصُرُهُمْ، وَذَلِكَ لِجُحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ وَعُتُوِّهِمْ وَاسْتِكْبَارِهِمْ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةُ": الْقَصْدُ وَالْإِشَارَةُ إِلَى السَّيِّدِ الْمِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لِأَنَّ الْخَلْقَ لَمْ يُفَوِّضْهُ الْأَزَلُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِلَّا لِاسْمِهِ الْأَجَلِّ الْمِيمِ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ، وَخَلْقُ الْعِلْمِ فَوَّضَهُ الْمِيمُ إِلَى السِّينِ وَالْمَرَاتِبِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ أَجْمَعِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَىٰ أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ 22﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُسَاوِيَ بَيْنَ مُنَاصِبِيهِ وَمُوَالِيهِ، وَأَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ أَعْدَاءَهُ كَأَوْلِيَائِهِ لِأَنَّهُمَا لَا يَسْتَوِيَانِ.




