أَيْ بِكُفْرِهِمْ وَعِصْيَانِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ آيَاتِ اللَّهِ، وَجُحْدِهِمْ أَنْبِيَاءَهُ مِنْهُمُ السَّلَامُ، هُمْ وَأَشْيَاعُهُمْ وَأَتْبَاعُهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ١٠ فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ 11﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفُ الْكُنُوزِ": لِأَنَّ لَهُمْ قُلُوباً لَا يَفْقَهُونَ بِهَا الْحَقَّ، وَلَهُمْ أَعْيُناً لَا يُبْصِرُونَ بِهَا الْحَقَّ، وَلَهُمْ آذَاناً لَا يَسْمَعُونَ بِهَا قَوْلَ الْحَقِّ، فَهُمْ كَالْحَيَوَانَاتِ فِي فَهْمِ الْحَقِّ، فَهُمْ غَافِلُونَ عَنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ لِكُفْرِهِمْ وَجُحْدِهِمْ، وَهُمْ مُبْعَدُونَ عَنْ رَحْمَةِ اللَّهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ 12﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "التَّوْحِيدُ": وَهُوَ مَعْرِفَةُ الصُّورَةِ وَالْإِقْرَارُ بِهَا، وَأَنَّهَا لَا تُدْرَكُ وَلَا يُحَاطُ بِهَا، وَلَا تُكَيِّفُهَا الظُّنُونُ وَالْأَوْهَامُ وَهِيَ اللَّاهُوتُ الْمَعْنَى الْقَدِيمُ، الَّذِي لَا يُوصَفُ وَلَا يُحَدُّ، وَلَا لِلْقَائِلِ فِيهِ مَقَالٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ ۖ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ 13﴾




