مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 373 من 397

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ٦ إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ 7﴾

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَنَانُ أَعْلَى اللَّهُ دَرَجَتَهُ فِي كِتَابِ "إِيضَاحُ الْمِصْبَاحِ": عِنْدَمَا يَكْمُلُ الْكَافِرُونَ يَسْتَوْجِبُونَ التَّرَاكِيبَ فِي الْمَسُوخِيَّةِ، فَيُعَذَّبُونَ فِيهَا كَرَّةً بَعْدَ كَرَّةٍ، فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْمَسْخِ، وَالْفَسْخِ، وَالْوَسْخِ، وَالنَّسْخِ، وَالرَّسْخِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ ۖ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ٨ قَالُوا بَلَىٰ قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ 9﴾

قَالَ السَّيِّدُ الْمُفَضَّلُ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الصِّرَاطُ ":

قَالَ الْمَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ أَهْلَ الْجُحُودِ وَالْإِنْكَارِ، خَالِدُونَ فِي النَّارِ، وَهِيَ الْمَسُوخِيَّةُ، فَإِذَا أُخْرِجُوا مِنْهَا رُدُّوا إِلَى الرُّسُوخِيَّةِ، أَيْ كُلَّمَا أُذِيقُوا فِي الْمَسُوخِيَّةِ عَذَاباً وَخَرَجُوا مِنْهُ رُدُّوا إِلَى مَا هُوَ أَشَدُّ مِنَ الْأَوَّلِ، ذَلِكَ لِجُحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ وَمُخَالَفَتِهِمْ فِي الْبَشَرِيَّةِ، بَلْ يُزَادُ عَلَيْهِمُ الْعَذَابُ، وَيُضَاعَفُ لَهُمُ الْعِقَابُ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "آدَابُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ": النَّذِيرُ: هُوَ السَّيِّدُ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقَوْلُهُ: ﴿إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ﴾:

الصفحة 373 من 397