تَعَالَى فِي مَكَانٍ، أَوْ يَحْصُرَهُ زَمَانٌ، -عَزَّ وَجَلَّ- عَنْ تَفَاوُتِ مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ 5﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "فِطْرَةُ السِّرِّ الْمَصُانِ": وَهُمْ أَيْتَامُ الْبَابِ الْأَجَلِّ الْأَكْرَمِ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَهُمْ: زُحَلُ، الْمُشْتَرِي، الْمِرِّيخُ، الزُّهَرَةُ، عُطَارِدُ، وَهُمْ فِي الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ: الْمِقْدَادُ، وَأَبُو الذَّرِّ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَعُثْمَانُ، وَقُنْبُرُ بْنُ كَادَانَ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَفْيُ التَّثْلِيثِ": السَّمَاءُ: سَلْسَلٌ، وَالْمَصَابِيحُ: أَهْلُ الْمَرَاتِبِ فِي الْعَالَمِ النُّورَانِيِّ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- .
أَقُولُ: إِنَّ ﴿السَّمَاءَ الدُّنْيَا﴾: هِيَ هَذِهِ الْأَرْضُ، ﴿بِمَصَابِيحَ﴾: وَهُمُ الْعُلَمَاءُ الْعَارِفُونَ الْمُوَحِّدُونَ وَهُمْ زِينَةُ هَذِهِ الْأَرْضِ، وَالشَّيَاطِينُ: هُمُ الْمُفْسِدُونَ فِي هَذِهِ الْعُلُومِ.




