مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 397

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الدَّلَائِلِ": دَلَّ سُبْحَانَهُ عَلَى أَنَّ اسْمَهُ مَالِكُ مَقَالِيدِ مُلْكِهِ، الدَّاعِي بِالسِّرِّ وَالجَهْرِ إِلَى تَوْحِيدِهِ، وَهُوَ المُبَشِّرُ بِمَعْنَوْيَّةِ مَوْلَاهُ وَهُوَ الشَّاهِدُ وَالنَّذِيرُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ٩﴾

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": الإِيمَانُ بِاللَّهِ: هُوَ التَّصْدِيقُ بِوُجُودِهِ تَعَالَى، وَأَنَّهُ مُتَجَلٍّ لِعِبَادِهِ لِيَفْهَمُوا عَنْهُ الأَمْرَ وَالنَّهْيَ وَالإِيمَانُ بِالرَّسُولِ: هُوَ الِاعْتِقَادُ أَنَّهُ مُخْتَرَعٌ مِنْ نُورِ الذَّاتِ هَاهُنَا وَالإِشَارَةُ إِلَيْهِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾: دَلَالَةٌ عَلَى رُؤْيَةِ المَحْبُوبِ، بِالإِشْرَاقِ وَالغُرُوبِ فَسُبْحَانَهُ مِنْ قَادِرٍ أَقَامَ بِالعَذَابِ سِتْرًا حَجَبَ مَنْ عَصَاهُ، وَأَظْهَرَ القُدْرَةَ كَشْفًا هَدَى بِهَا مَنْ أَطَاعَهُ وَوَالَاهُ، فَلَا إِلَٰهَ غَيْرُهُ، وَلَا مَعْبُودَ سِوَاهُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ۚ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ١٠﴾

قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ":

الصفحة 36 من 397