وَهِيَ 12 آيَةً وَ247 كَلِمَةً وَ1060 حَرْفاً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ۖ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 1 قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ۚ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ ۖ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ 2 وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ ۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَٰذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ 3 إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ۖ وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ 4﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ مَرْهَجٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الشِّهَابُ الثَّاقِبُ": قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- كَانَ يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ حَفْصَةَ لَعَنَهَا اللَّهُ، اسْتَأْذَنَتِ الرَّسُولَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي زِيَارَةِ أَبِيهَا فَأَذِنَ لَهَا، فَلَمَّا خَرَجَتْ أَرْسَلَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ فَأَدْخَلَهَا بَيْتَ حَفْصَةَ فَوَقَعَ عَلَيْهَا جَلَّ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ، وَلَكِنَّ هَذَا قَوْلُهُمْ فَلَمَّا رَجَعَتْ حَفْصَةُ وَجَدَتِ الْبَابَ مُغْلَقاً فَجَلَسَتْ عِنْدَ الْبَابِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَوَجْهُهُ يَقْطُرُ عَرَقاً، فَوَجَدَ حَفْصَةَ تَبْكِي، فَقَالَ لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقَالَتْ إِنَّمَا أَذِنْتَ لِي مِنْ أَجْلِ هَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : هِيَ جَارِيَتِي، وَقَدْ أَحَلَّهَا اللَّهُ لِي، اسْكُتِي فَهِيَ حَرَامٌ عَلَيَّ أَلْتَمِسُ بِذَلِكَ رِضَاكِ، فَلَا تُخْبِرِي بِذَلِكَ امْرَأَةً




