قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "فِطْرَةُ السِّرِّ الْمُنْصَانِ": أُولُو الْأَلْبَابِ: هُمْ ذَوُو الْعُقُولِ النَّيِّرَةِ الْعَارِفَةِ بِحَقِيقَةِ الْأَسْرَارِ، وَمَعْرِفَةِ الْإِقْرَارِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الْكَلَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّأْيِيدِ": قَدْ أَنْزَلَ إِلَيْكُمْ ذِكْراً: وَهُوَ الْمِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- .
قَالَ تَعَالَى: ﴿رَّسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا11﴾
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ سَلْمَانَ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْجَلِيَّةِ": ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾: هُمْ مُوَالُو مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَسُمُّوا بِذَلِكَ لِإِقْرَارِهِمْ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَتَنْزِيهِهِ عَنِ النَّاسُوتِيَّةِ، ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: وَأَقَامُوا عَلَى طَاعَةِ أَمِيرِهِمْ وَمُمِيرِهِمْ وَمَا أَدَّبَهُمْ بِهِ وَأَوْعَزَهُ إِلَيْهِمْ، وَعَلَى طَاعَةِ أَنْبِيَائِهِ الصَّادِقِينَ، وَدُعَاتِهِ النَّاطِقِينَ وَأَقَامُوا الْأَوَامِرَ الْمَرْضِيَّةَ، وَانْزَجَرُوا عَنِ النَّوَاهِي الدَّهِيَّةِ، وَقَوْلُهُ: ﴿يُدْخِلُهُ جَنَّاتٍ﴾، وَهُوَ الصَّفَاءُ، وَمَعْرِفَتُهُ بِالنُّورَانِيَّةِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾: أَيْ بِالْإِيمَانِ وَالْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ، وُجُوبُ الْجَنَّاتِ، وَبِذَلِكَ يَرْتَقُونَ وَيَثْبُتُونَ عَلَى مَعْرِفَةِ حَقِيقَةِ جَرَيَانِ الْأَنْهَارِ، فِي تِلْكَ




