قَالَ تَعَالَى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا 7﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- نَفْساً حَمْلَ مَا لَا تُطِيقُ، وَمَا لَا طَاقَةَ لَهَا بِهِ مِنَ الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ بَلْ يُوقِفُهُ عِنْدَ وُقُوفِ فَهْمِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا 8 فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا 9﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": هَذَا الْعَذَابُ يَحِلُّ فِيهِمْ بَعْدَ الْمُخَالَفَةِ وَوُقُوعِ فِعْلِهَا مِنْهُمْ عُقُوبَةً لَهُمْ، لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَدْلٌ لَا يَجُورُ فِي قَضَائِهِ.
وَقَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ": هَذَا الْعَذَابُ يَحِلُّ بِأَهْلِ الْجُحُودِ وَالْإِنْكَارِ، وَهُوَ الْخُلُودُ فِي النَّارِ، وَهِيَ الْمَسُوخِيَّةُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا10﴾




