مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 397

ثُمَّ يَبْدُو فِي طَلَاقٍ مِنْهُمُ

فِي كُلِّ عَامٍ مِنْهُمُ وَاوَيْنِ

ثُمَّ يَبْدُو فِي زَوَاجٍ ثَابِتاً

مِنْ أَوَّلِ الْبَدْوِ إِلَى المْكَوْنَيْنِ

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا 2﴾

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَنَّانُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "إِيضَاحُ الْمِصْبَاحِ":

قَالَ الْمُفَضَّلُ -مِنْهُ السَّلَامُ- : قُلْتُ سَيِّدِي إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ يَزْعُمُونَ أَنَّ هَذِهِ الشَّهَادَةَ بِالنِّسَاءِ وَالطَّلَاقِ، فَقَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَيْلَهُمْ جَهِلُوا الْآيَةَ لِأَنَّهُمْ وَضَعُوهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا الَّذِي وَضَعَهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِيهِ، وَآثَرُوا الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، لَقَدْ كَفَرُوا وَعَتَوْا، أَلَيْسَ قَالَ تَعَالَى: وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ: وَهُوَ أَنَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- جَمَعَ الْأَرْوَاحَ كُلَّهَا: الْأَنْبِيَاءَ وَالْأَوْصِيَاءَ وَالْمُؤْمِنِينَ وَكَتَبَ عَلَيْهَا كِتَاباً وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا مُحَمَّداً، وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ شَاهِدٌ غَيْرُ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَكَتَبَهُ فِي لَوْحٍ مِنْ نُورٍ وَخَتَمَهُ، وَاسْتَوْدَعَ ذَلِكَ اللَّوْحَ سُرَادِقَ الْعَرْشِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا 3﴾

الصفحة 350 من 397