الأَصْنَامِ ظَاهِرًا، وَبَاطِنًا: اسْمٌ يَقَعُ عَلَى كُلِّ مَنْ أَثْبَتَ عَلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- اسْمًا أَوْ صِفَةً.
وَقَوْلُهُ: ﴿الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ﴾: مِنْ حَيْثُ رُؤْيَتِهِمْ لَهُ بِالعَجْزِ الوَاقِعِ فِي عُيُونِ النَّاظِرِينَ، هَؤُلَاءِ أَنْكَرُوا وُجُودَ اللَّهِ، وَكَفَرُوا بِآيَاتِهِ، فَغَضِبَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَيْهِمْ لِجُحُودِهِمْ وَإِنْكارِهِمْ، وَفَرَغَ أَمَلُهُمْ مِنَ الحَيَاةِ الآخِرَوِيَّةِ، وَالسَّعَادَةِ الأَبَدِيَّةِ، لِإِنْكَارِهِمْ وُجُودَ اللَّهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ٧﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي جَوَابِهِ لِلشَّيْخِ مُحَمَّدِ إِبْرَاهِيمَ سَلْحَبَ: لَمْ يَدْخُلُوا تَحْتَ الحَصْرِ، وَلَا يَتَسَاوَى اثْنَانِ مِنْهُمْ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ.
أَقُولُ: إِنَّ جُنُودَ السَّمَاوَاتِ، هُمْ عِدَّةُ العَالَمِ الكَبِيرِ القُوَّامِ، وَعِدَّةُ العَالَمِ الصَّغِيرِ الِخْتَامِ، وَعَدَدُهُمْ مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا لَا يَسْتَوِي اثْنَانِ مِنْهُمْ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ، وَجُنُودُ الأَرْضِ هُمُ العُلَمَاءُ العَارِفُونَ المُوَحِّدِينَ، العَالِمُونَ بِالشَّرَائِعِ وَالأَحْكَامِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، وَهُمْ هُدَاةُ أَهْلِ الأَرْضِ لِمَعْرِفَةِ مَوْلَاهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ٨﴾




