مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 349 من 397

﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾: يَعْنِي يَا أَيُّهَا الْإِمَامُ، وَقَوْلُهُ: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾: فَالنِّسَاءُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هُمُ التَّلَامِيذُ، وَهُمْ بِمَقَامِ النِّسَاءِ، وَالطَّلَاقُ مَعْنَاهُ: أَنَّهُ إِذَا رَأَيْتَ مِنْ أَحَدِ التَّلَامِيذِ مِيُولاً عَنِ الْحَقِّ، وَمِيُولاً إِلَى الْأَضْدَادِ وَتَحْسِينَ أُمُورِهِمْ وَالْإِقَامَةَ بِنُصْرَتِهِمْ، وَقَضَاءَ حَوَائِجِهِمْ، وَصَارَتْ مَنْزِلَةُ الْبَاءِ وَالْعَيْنِ عِنْدَهُ رَاجِحَةً، فَهَذَا هُوَ الْحَيْضُ الَّذِي يُوجِبُ الطَّلَاقَ.

وَقِيلَ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ وَاقِعَةٌ بِالسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ الرَّسُولِ، لِأَنَّ الرَّسُولَ كَانَ إِمَامَ قَوْمِهِ وَقُدْوَتَهُمْ، فَكَانَ لَهُ مِنَ الْأَزْوَاجِ أَرْبَعَةٌ فِي الظَّاهِرِ، وَفِي الْبَاطِنِ تِسْعَةٌ، مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ، وَدَلَالَةُ الْأَزْوَاجِ عَلَى سَطْرِ الْبَابِيَّةِ كَمَا هُوَ مُوَضَّحٌ فِي كِتَابِ "الْحُجُبِ وَالْأَنْوَارِ" قَوْلُهُ: إِنَّ الذُّكُورِيَّةَ لِلِاسْمِ، وَالْأُنُوثَةَ لِلْبَابِ، وَقِيلَ: الْأَزْوَاجُ: هُمُ الْأَشْهُرُ الْهِلَالِيَّةُ الَّتِي قُدِّرَتْ عَلَيْهَا السَّنَةُ الْعَرَبِيَّةُ، فَإِذَا انْسَلَخَتْ فَهُوَ الطَّلَاقُ، وَإِذَا لَاحَتْ بِالشُّهُورِ فَهُوَ الزَّوَاجُ، وَإِحْصَاءُ الْعِدَّةِ أَعْنِي عِدَّةَ الطَّلَاقِ فَهِيَ وَاوَانِ.

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ الصُّوَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- :

أَزْوَاجُهُ فِي خَمْسَةٍ مَعْ سَبْعَةٍ

بَنَاتُ بِكْرٍ حِسَابُهُمْ مِنْ حِينِ

الصفحة 349 من 397