مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 348 من 397

مُجَالَسَةُ التِّلْمِيذِ لِلْأَضْدَادِ، وَأَنْ يَتَكَلَّمَ بِمَا لَا يَجُوزُ لَهُ، فَإِنْ كَانَ فِي شُرْبِ السَّارِّ، يُنْهَى وَيُؤَدَّبُ وَيُخَوَّفُ، وَإِنْ كَانَ مُتَعَلِّقاً فَيَجُوزُ إِخْرَاجُهُ عَنْ سَيِّدِهِ وَهُوَ طَلَاقُهُ.

وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْجَوَاهِرِ": النِّسَاءُ: هُمُ التَّلَامِيذُ، وَالْفَاحِشَةُ الْمُبَيِّنَةُ: هِيَ إِنْكَارُ مَعْنَوِيَّةِ الْعَيْنِ تَعَالَى، وَإِخْرَاجُهُمْ مِنْ بُيُوتِهِمْ: هُوَ إِبْعَادُهُمْ عَنِ التَّوْحِيدِ وَالْمُطَارَحَةِ بِعِلْمِ الْحَقِيقَةِ.

وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقُ أَسْرَارِ الدِّينِ": ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾: وَهُوَ إِخْرَاجُ الضَّعِيفِ الْمُقَصِّرِ عَنْ دَرَجَتِهِ إِلَى غَيْرِهَا، وَالنِّسَاءُ: هُنَا هُمُ الْمُقَصِّرَةُ مِنْ جِهَةٍ، وَضِعَافُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، الطَّالِبُونَ الْعِلْمَ، وَقَوْلُهُ: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾: أَيْ أَقِيمُوهُنَّ عَلَى عَدَدِ الْأَشْخَاصِ، وَقَوْلُهُ: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾: أَيْ لَا تُخْرِجُوا مَنْ كَانَ مِنَ الْمُقَصِّرَةِ الَّذِي لَا يُحْمَلُ عَلَى الْبَاطِنِ إِلَى الْخُرُوجِ بِالْقَوْلِ، وَدَعُوهُ مَكَانَهُ وَامْنَعُوا عَنْهُ الْعِلْمَ، وَالْفَاحِشَةُ الْمُبَيِّنَةُ: هِيَ وِلَايَةُ الطَّوَاغِيتِ مِنَ الْأَضْدَادِ، وَهُمُ الثَّلَاثَةُ عُيُونُ السُّوءِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُاللَّهِ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "هَدِيَّةُ الْمَوَاهِبِ": إِنَّ هَذَا الْخِطَابَ وَاقِعٌ بِالْإِمَامِ، لِأَنَّ الْإِمَامَ مَقَامُ النَّبِيِّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَقَوْلُهُ:

الصفحة 348 من 397