مُجَالَسَةُ التِّلْمِيذِ لِلْأَضْدَادِ، وَأَنْ يَتَكَلَّمَ بِمَا لَا يَجُوزُ لَهُ، فَإِنْ كَانَ فِي شُرْبِ السَّارِّ، يُنْهَى وَيُؤَدَّبُ وَيُخَوَّفُ، وَإِنْ كَانَ مُتَعَلِّقاً فَيَجُوزُ إِخْرَاجُهُ عَنْ سَيِّدِهِ وَهُوَ طَلَاقُهُ.
وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْجَوَاهِرِ": النِّسَاءُ: هُمُ التَّلَامِيذُ، وَالْفَاحِشَةُ الْمُبَيِّنَةُ: هِيَ إِنْكَارُ مَعْنَوِيَّةِ الْعَيْنِ تَعَالَى، وَإِخْرَاجُهُمْ مِنْ بُيُوتِهِمْ: هُوَ إِبْعَادُهُمْ عَنِ التَّوْحِيدِ وَالْمُطَارَحَةِ بِعِلْمِ الْحَقِيقَةِ.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقُ أَسْرَارِ الدِّينِ": ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾: وَهُوَ إِخْرَاجُ الضَّعِيفِ الْمُقَصِّرِ عَنْ دَرَجَتِهِ إِلَى غَيْرِهَا، وَالنِّسَاءُ: هُنَا هُمُ الْمُقَصِّرَةُ مِنْ جِهَةٍ، وَضِعَافُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، الطَّالِبُونَ الْعِلْمَ، وَقَوْلُهُ: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾: أَيْ أَقِيمُوهُنَّ عَلَى عَدَدِ الْأَشْخَاصِ، وَقَوْلُهُ: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾: أَيْ لَا تُخْرِجُوا مَنْ كَانَ مِنَ الْمُقَصِّرَةِ الَّذِي لَا يُحْمَلُ عَلَى الْبَاطِنِ إِلَى الْخُرُوجِ بِالْقَوْلِ، وَدَعُوهُ مَكَانَهُ وَامْنَعُوا عَنْهُ الْعِلْمَ، وَالْفَاحِشَةُ الْمُبَيِّنَةُ: هِيَ وِلَايَةُ الطَّوَاغِيتِ مِنَ الْأَضْدَادِ، وَهُمُ الثَّلَاثَةُ عُيُونُ السُّوءِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُاللَّهِ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "هَدِيَّةُ الْمَوَاهِبِ": إِنَّ هَذَا الْخِطَابَ وَاقِعٌ بِالْإِمَامِ، لِأَنَّ الْإِمَامَ مَقَامُ النَّبِيِّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَقَوْلُهُ:




