وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دُرَّةُ الصَّفَدِ": لَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِالتَّقْوَى فِي كَثِيرٍ مِنْ آيَاتِ الْقُرْآنِ، ثُمَّ خَفَّفَ عَنِ الْعَاجِزِينَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ 17﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانَ عِمْرَانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "نَجَاحُ الطَّالِبِينَ": ﴿إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً﴾: أَرَادَ بِهِ الْمُؤْمِنَ الْعَارِفَ الْمُوَحِّدَ، الَّذِي يُقِيمُ بِالْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ وَيُقِرُّ بِالْمَظَاهِرِ، وَيُنَزِّهُ الْقَدِيمَ الْمُتَعَالَ عَنِ الْأَمْثَالِ وَالْأَشْكَالِ، فَيَزِيدُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ثَوَابَهُ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَيُضَاعِفْهُ لَكُمْ﴾: أَيْ يُرَقِّيهِ الدَّرَجَاتِ الَّتِي يَقْطَعُ بِهَا الْعَقَبَاتِ السَّبْعَ بِسُلَّمِ الْأَسْبَابِ، حَتَّى يَكُونَ وَلِيّاً بَيْنَ الْحُجُبِ وَالْأَبْوَاب.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": لَقَدْ حَثَّ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ، وَحَضَّ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ، وَوَعَدَ الثَّوَابَ عَلَيْهِ فَالتَّفَقُّهُ فِي مَعْرِفَتِهِ تَعَالَى، وَمَعْرِفَةِ أَوْلِيَائِهِ وَأَعْدَائِهِ، هُوَ الْقَرْضُ الْحَسَنُ وَالْمُضَاعَفَةُ مِنْ جَزِيلِ الثَّوَابِ وَغُفْرَانِ الذُّنُوبِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ18﴾




