مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 397

وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "النَّجْحِيَّةِ": إِنَّ الطَّاعَةَ لِلِاسْمِ هِيَ الطَّاعَةُ لِلْمَعْنَى وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ طَاعَةَ الِاسْمِ مُتَّصِلَةٌ بِالْمَعْنَى.

قَوْلُ الشَّيْخِ الثِّقَةِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْفَتْقُ وَالرَّتْقُ":

سُئِلَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ حَدِّ الْمَقَامِ فَقَالَ: إِنَّ الْأَزَلَ أَقَامَ الِاسْمَ مَقَامَهُ فِي خَلْقِهِ، وَجَعَلَ طَاعَتَهُ طَاعَتَهُ، وَالسُّجُودَ لَهُ سُجُوداً لَهُ، وَالدُّعَاءَ إِلَيْهِ دُعَاءً إِلَيْهِ وَالْأَسْمَاءَ الْوَاقِعَةَ عَلَيْهِ وَاقِعَةً عَلَيْهِ.

أَقُولُ: إِنَّ الْمَعْنَى تَعَالَى قَرَنَ طَاعَتَهُ بِطَاعَةِ رَسُولِهِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الِاسْمَ -عَزَّ عَزُّهُ- مُتَّصِلٌ بِمَعْنَاهُ غَيْرُ مُنْفَصِلٍ عَنْهُ اتِّصَالَ قُرْبٍ وَعُلُوِّ دَرَجَةٍ لَا اتِّصَالَ اخْتِلَاطٍ وَمُمَازَجَةٍ، لِأَنَّ قَدِيمَ الْمِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لَا يُفَارِقُ الذَّاتَ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ، لِقَوْلِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِاللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- لِتِلْمِيذِهِ: يَا ابْنَ هَارُونَ إِنْ وَصَلْتَ اتَّصَلْتَ، وَإِنْ فَصَلْتَ انْفَصَلْتَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ13﴾

قَالَ الشَّيْخُ عَبُّودُ مُحَمَّدُ عَبُّودٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "التَّوْحِيدِ": هَذِهِ شَهَادَةُ الِاسْمِ الْعَظِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا مَوْلَاهُ الْمَعْنَى الْقَدِيمُ -عَزَّ وَجَلَّ- .

الصفحة 342 من 397