وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٌ بِمِسْقِسٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": قَوْلُهُ: ﴿يُكَفِّرْ عَنْ سَيِّئَاتِهِ﴾: أَيْ يَسْتُرُهَا لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ10﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُاللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": أَيْ حُلُولُهُمْ فِي قَوَالِبِ الْمَسُوخِيَّةِ هُوَ قَيْدٌ لَهُمْ، إِذْ لَا يَبْرَحُونَ مِنْ دَرَجَةٍ إِلَّا إِلَى دَرَجَةٍ أَقْبَحَ مِنْهَا.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضُ الْأَذْهَانِ": ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: هُمُ الَّذِينَ جَحَدُوا بَعْدَ الْإِقْرَارِ، وَقَالُوا بِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- إِنَّهُ بَشَرٌ كَالْأَبْشَارِ، فَأَثْبَتُوا عَلَيْهِ مَا هُوَ لَهُمْ، وَقَالُوا فِيهِ مَا قَالُوا فِي أَنْفُسِهِمْ، ﴿وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾: أَيْ جَحَدُوا الْمَعَاجِزَ وَالْقُدَرَ الصَّادِرَةَ عَنْ تِلْكَ الصُّوَرِ، ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾: وَهُوَ الْوُقُوعُ فِي الِانْقِلَابِ مِنَ الِانْتِصَابِ إِلَى الِانْكِبَابِ، وَتَتَحَوَّلُ اللِّحَى إِلَى أَذْنَابٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ۚ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ 11﴾




