مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 334 من 397

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضُ الْأَذْهَانِ": الرِّزْقُ: إِشَارَةٌ إِلَى الرِّزْقِ الْحَقِيقِيِّ الْخَيْرِيِّ الْمَعْنَوِيِّ الرُّوحِيِّ الْأَصْلِيِّ، الَّذِي وَعَدَ بِهِ أَهْلَ خِيَرَتِهِ وَأَعَدَّهُ لِأَهْلِ خَاصَّتِهِ، بِوُجُودِ ذَاتِهِ كَذَوَاتِهِمْ، وَالْإِنْفَاقُ مِنْهُ: هُوَ تَعْلِيمُ مَعْرِفَتِهِ إِلَى الطَّالِبِينَ الْمُسْتَحِقِّينَ، ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾: فَيَكُونُ لَا قُدْرَةَ لَكُمْ فِيهِ عَلَى إِجَابَةِ الطَّالِبِ لِدُنُوِّ أَجَلِكُمْ، وَالِانْتِقَالِ مِنْ قَمِيصٍ إِلَى آخَرَ فَيَقْضِي اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَى الْعَارِفِ بِغِيَابِ الْمَعْرِفَةِ لِصُعُوبَةِ النَّقْلَةِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ11﴾

قَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحُ الزَّلُّو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلُ الْهِدَايَةِ": وَهِيَ الْأَنْفُسُ الَّتِي أَنْهَتْ مُزَاوَلَةَ أَعْمَالِ التَّمْحِيصِ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَبَلَغَتِ الْغَايَةَ مِمَّا لِأَجْلِهِ وُجِدَتْ فِيهَا، فَإِذَا مَا أَتَمَّتْ مُدَّتَهَا، وَأَكْمَلَتْ مَا لَهَا وَمَا عَلَيْهَا، رَجَعَتْ إِلَى رَبِّهَا لِتَسْتَوْفِيَ حَقَّهَا وَتَلْحَقَ بِعَالَمِهَا الَّذِي كَانَتْ هِمَّتُهَا فِي نَشْأَتِهَا الْأُولَى مُنْصَرِفَةً إِلَى اللَّحَاقِ بِهِ.

الصفحة 334 من 397