قَالَ تَعَالَى: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّوا ۗ وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ 7﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِاللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": وَلَا يَمْلِكُ خَزَائِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا هُوَ، وَالْخَزَائِنُ: هِيَ خَزَائِنُ الْعِلْمِ، وَالْخُزَّانُ لَهَا هُمْ أَهْلُ الْمَرَاتِبِ مِنَ الْأَبْوَابِ وَالْأَيْتَامِ، وَمَنْ يَلِيهِمْ مِنْ عِدَّةِ الْعَالَمِ الْقُوَّامِ، وَعِدَّةِ الْعَالَمِ الْخِتَامِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ 8﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْمِثَالِ وَالصُّورَةِ": فَقَرَنَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ مَعَهُ وَمَعَ رَسُولِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِالْعِزَّةِ، أَيْ قَرَنَ طَاعَتَهُمْ بِطَاعَةِ رَسُولِهِ، وَطَاعَةَ رَسُولِهِ بِطَاعَتِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةُ الْعَارِفِينَ":
رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِقَضَاءِ حَقِّ الْمُؤْمِنِ فَحَقُّ الْمُؤْمِنِ حَقِّي وَحَقِّي حَقُّهُ.




