مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 397

إِلَّا مِنْ صُورَةٍ، ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِهِ اللَّهُ﴾: بَعْدَ تَصْدِيقِ النَّبِيِّ بِإِشَارَتِهِ إِلَى مَوْلَاهُ، وَغَايَتِهِ وَمَعْنَاهُ، بِقَوْلِهِ هَذَا إِلَهُكُمْ فَاعْبُدُوهُ، أَيْ نَزَّهُوا ذَاتَهُ تَعَالَى عَنِ الْحُلُولِ فِي الْأَبْدَانِ، لِأَنَّ وَاجِبَ الْوُجُودِ لِذَاتِهِ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ تَبَعاً لِغَيْرِهِ، فَوَجَبَ أَنْ يَمْتَنِعَ عَلَيْهِ الْحُلُولُ، ﴿وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾: دَعُوا الْمُنَاسَبَةَ بَيْنَ الْأَقَاوِيلِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ مَعَ التَّلَامِيذِ وَقْتَ الذِّكْرِ، ﴿ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ﴾: إِنَّ الِانْقِطَاعَ لِذِكْرِ اللَّهِ وَتَرْكَ الْبَيْعِ أَجَلُّ مَا يُقْصَدُ فَيُسْعَى إِلَيْهِ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: إِنْ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ مَوَاقِعَ الصِّفَةِ، الَّتِي مَنْ عَرَفَهَا بَلَغَ قَرَارَ الْمَعْرِفَةِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ10﴾

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضُ الْأَذْهَانِ": إِنْ أَنْتُمْ جَاهَدْتُمْ فِي نَشْرِ دَعْوَةِ الْحَقِّ، وَتَعْرِيفِهَا لِلطَّالِبِينَ الْمُسْتَحِقِّينَ، فَاعْرِفُوا مَوْلَاكُمْ بِكُلِّ ظُهُورٍ ظَهَرَ بِهِ، ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾: بِسَلْبِ الصِّفَاتِ، وَإِثْبَاتِ الْمُعْجِزَاتِ فَتَحْيَوْنَ الْحَيَاةَ الْأَبَدِيَّةَ فِي النِّعْمَةِ السَّرْمَدِيَّةِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا ۚ قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ ۚ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ11﴾

الصفحة 324 من 397