مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 397

وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ": أَيْ يُعَلِّمُهُمُ الْعُلُومَ الْإِلَهِيَّةَ اللَّدُنِّيَّةَ، وَلِهَذَا أَضَافَ التَّعْلِيمَ، إِلَى الِاسْمِ الْعَظِيمِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ الْمُفَضَّلُ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ": إِنَّ أَهْلَ الْإِجَابَةِ وَالْإِقْرَارِ وَالْمَعْرِفَةِ، جَعَلَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لَهُمْ نُورَ الْقَبُولِ لِلتَّوْحِيدِ، فَلَا تَمُرُّ بِهِمْ آيَةٌ مِنَ الْآيَاتِ إِلَّا اعْتَبَرُوا بِهَا وَتَفَكَّرُوا فِيهَا، وَكَانَتْ لَهُمْ دَلِيلاً وَشَاهِداً عَلَى صِحَّةِ الْيَقِينِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":

فِي الْعِلَلِ عَنِ الْجَوَّادِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ سُئِلَ لِمَ سُمِّيَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ، فَقَالَ: مَا يَقُولُ النَّاسُ؟ قِيلَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ إِنَّمَا سُمِّيَ الْأُمِّيَّ لِأَنَّهُ لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يَكْتُبَ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : كَذَبُوا عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ أَنَّى ذَلِكَ وَاللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- يَقُولُ: يُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ، فَكَيْفَ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ مَا لَمْ يُحْسِنْ، وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقْرَأُ وَيَكْتُبُ بِثَلَاثَةٍ وَسَبْعِينَ لِسَاناً، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْأُمِّيَّ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَمَكَّةُ مِنْ أُمَّهَاتِ الْقُرَى وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ 3﴾

الصفحة 317 من 397