وَعِنْدَنَا وَفِي اعْتِقَادِنَا أَنَّ عِيسَى هُوَ مُحَمَّدٌ وَمُحَمَّدٌ هُوَ عِيسَى -عَزَّ عَزُّهُمَا- ، وَحَوَارِيُّو عِيسَى، هُمْ حَوَارِيُّو مُحَمَّدٌ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- لِقَوْلِهِ: إِنَّ لِي حَوَارِيِّينَ كَحَوَارِيِّي عِيسَى. ﴿فَآمَنَتْ الطَّائِفَةُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾: أَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بِوُجُودِ اللَّهِ، وَأَقَرُّوا بِظُهُورِهِ لَهُمْ كَهُمْ، أَمَدَّهُمُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِنُورِ الْإِيمَانِ، وَصَفَّاهُمْ مِنْ ظُلْمَةِ الشَّيْطَانِ، ﴿وَكَفَرَتْ طَّائِفَةُ﴾: وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَكَذَّبُوا بِآيَاتِهِ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ لِكُفْرِهِمْ وَجَحْدِهِمْ، ﴿فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾: أَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا بِالنُّورِ السَّابِعِ الْمُسَمَّى بِقُدْسِ الْمَعْرِفَةِ، فَأَصْبَحُوا غَالِبِينَ وَمُنْتَصِرِينَ وَأَيُّ انْتِصَارٍ أَعْظَمُ مِنِ اصْطِفَاءِ إِحْدَى الْفِرْقَتَيْنِ الْمُخْتَصِمَتَيْنِ إِلَى النُّورَانِيَّةِ بَيْنَمَا تَحِلُّ أُخْرَاهُمَا إِلَى الْمُسُوخِيَّةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلي -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":
فِي بَيْعَةِ الدَّارِ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَالَ: اعْلَمُوا أَنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَمَا أَدْعُوكُمْ إِلَى اللَّهِ، إِلَّا أَنَّ عَلِيًّا مَوْلَايَ وَمَوْلَاكُمْ، إِلَّا أَنَّكُمْ أَنْصَارِي أَقُولُ لَكُمْ كَمَا قَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ، وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ، وَقَالَ: فَكُونُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَا تَكُونُوا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا.




