قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْكَرِيمِ مُحَمَّدٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ": مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- : هُوَ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضُ الْأَذْهَانِ": إِنَّ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- : هُوَ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالْأَذَى: هُوَ تَكْذِيبُ دَعْوَتِهِ وَتَعْطِيلُ شَرِيعَتِهِ، وَقَدْ أَمَدَّهُ اللَّهُ بِالْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ، وَالدَّلَالَاتِ الْوَاضِحَاتِ، فَثَبَتَ أَنَّهُ مُرْسَلٌ مِنْ قِبَلِ رَبِّ الْأَرَضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْمَعَارِفِ": الزَّيْغُ: هُوَ الْمَرَضُ هُوَ بِمَعْنَى الشَّكِّ.
وَقَالَ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقُ التَّأْوِيلِ": لَقَدْ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ عُقُوبَةً عَلَى زَيْغِهِمْ وَجَزَاءً عَلَى فِعْلِهِمْ، فَمَنَعَهُمُ الْأَلْطَافَ وَالْفَوَائِدَ الَّتِي يُؤْتِيهَا سُبْحَانَهُ مَنْ آمَنَ بِهِ، وَخَلَّاهُمْ وَاخْتِيَارَهُمْ فَلَمَّا كَانَ الزَّائِغُ هُوَ الْعَادِلُ عَنِ الشَّيْءِ وَكَانَ سُبْحَانَهُ عَادِلًا بِالْكُفَّارِ عَنْ رُوحِهِ وَرَحْمَتِهِ وَثَوَابِهِ وَجَنَّتِهِ مِنْ أَجْلِ عُدُولِهِمْ عَنْ طَاعَتِهِ وَاتِّبَاعِ مَا أَمَرَ بِهِ مِنْ عِبَادَتِهِ كَانَ مُزِيفًا لِقُلُوبِهِمْ، وَلِذَلِكَ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ زَيْغَهُمْ كَانَ عَنِ الْإِيمَانِ بِهِ تَعَالَى، فَأَزَاغَهُمْ سُبْحَانَهُ عَنْ ثَوَابِ ذَلِكَ.




