قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ 4﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": وَهُمُ الْحَوَارِيُّونَ أَصْحَابُ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، حِينَ قَالَ: مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ: نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ، وَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَعَدَدُهُمْ 313 رَجُلًا -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- يَوْمَ بَدْرٍ، وَهُمْ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- أَصْحَابُ الْحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي كَرْبَلَاءَ.
وَقَالَ الشَّابُّ بِالثِّقَةِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْمَجْمُوعِ":
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَى مَنَابِرِ عَظَمَتِهِ: أَتَدْرُونَ مَا سَبِيلُ اللَّهِ وَمَنْ سَبِيلُهُ وَمَنْ صَلَاتُهُ وَمَنْ طَرِيقُهُ؟ أَنَا صِرَاطُ اللَّهِ الَّذِي مَنْ لَمْ يَسْلُكْهُ بِالطَّاعَةِ لَهُ، هَوَى بِهِ إِلَى النَّارِ، أَنَا سَبِيلُ اللَّهِ الَّذِي نَصَبَنِي لِلِاتِّبَاعِ بَعْدَ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَا قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ أَنَا حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْأَبْرَارِ وَالْفُجَّارِ، فَانْتَبِهُوا مِنَ الْغَفْلَةِ وَبَادِرُوا إِلَى الْعَمَلِ، قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ، وَسَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ قَبْلَ أَنْ يَضْرِبَ بَيْنَكُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ۖ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ 5﴾




