وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": مَنْ كَانَ مِنَ الطُّلَّابِ مُشْتَهِرًا بِمُعَاشَرَةِ الْأَضْدَادِ، ثُمَّ تَرَكَهُمْ، فَلَا تُلْقُوا إِلَيْهِ السِّرَّ عَاجِلًا إِلَّا بَعْدَ الِامْتِحَانِ وَمَنْ أَتَى مِنَ التَّلَامِيذِ سَاخِطًا عَلَى سَيِّدِهِ، وَسَيِّدُهُ فِي بَلْدَةٍ أُخْرَى، وَفِي مَحَلٍّ آخَرَ، فَلْيُكْرَمْ أَوَّلًا، ثُمَّ يُسْتَدْرَجْ قَلِيلًا قَلِيلًا بِالْمُلَاطَفَةِ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ أَنَّ مَا فَعَلَهُ ذَنْبٌ، حَتَّى يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ مِمَّا عَمِلَ فِي حَقِّ سَيِّدِهِ، وَيُرَاسِلَ السَّيِّدَ وَيُكَاتِبَ فِي ذَلِكَ، وَيُرْسِلَ مَعَهُ بَعْضَ الْإِخْوَانِ أَنْ يَصْفَحَ عَنْهُ وَلَا يَهْجُرَهُ، وَيُسْتَتَابَ فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ مِنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَعَنِ الْخَطِيئَةِ لِلطَّالِبِينَ، وَاللَّهُ عَلِيمٌ وَحَكِيمٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكَفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ 11﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضُ الْأَذْهَانِ": الْأَزْوَاجُ: هُمُ الْأَسْيَادُ الَّذِينَ يُلْقُونَ مَعْرِفَةَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- إِلَى أَرْبَابِهَا، لِقَوْلِ الشَّابِّ الثِّقَةِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": التَّلَامِيذُ فِي مَقَامِ النِّسَاءِ، وَالسَّيِّدُ: هُوَ الزَّوْجُ الذَّكَرُ وَالْأَوْلَادُ هُمُ التَّلَامِيذُ الطَّالِبُونَ مَعْرِفَةَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- .
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىٰ أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ




