مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 397

قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- : إِذَا أَمْلَقْتُمْ فَتَاجِرُوا اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- بِالصَّدَقَاتِ: وَسَأَلَ بَعْضُهُمْ الموالِي -عَزَّ عَزُّهُمْ- عَنْ حَقِّ الْأَخِ عَلَى أَخِيهِ فَقَالَوا: مَا بَعْدَ تَقْوَى اللَّهِ غَيْرَ الْأَخِ الصَّالِحِ.

أَقُولُ: إِنْ وَجَدْتُمْ طَائِفَةً لَا تُعَادِيكُمْ فِي اعْتِقَادِكُمْ أُلُوهِيَّةَ مَوْلَاكُمْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، فَلَا تُعَادُوهُمْ وَإِنْ سَأَلُوكُمْ فَعَلِّمُوهُمُ الْوَلَاءَ، ثُمَّ الْبَرَاءَ، فَإِذَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ فَذَكِّرُوهُمْ بِالْمَعَاجِزِ وَالْقَدْرِ، فَإِنْ ثَبَتُوا وَاعْتَقَدُوا وَوَالَوْا وَتَبَرَّءُوا فَأَعْطُوهُمْ بَعْضَ الْأَسْرَارِ، لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُحِبُّ الْعَادِلِينَ، فِي إِعْطَاءِ مَعْرِفَتِهِ لِلرَّاغِبِينَ الْمُسْتَحِقِّينَ، وَيَنْهَاكُمْ عَنْ فَضْحِ الْأَسْرَارِ، أَمَامَ أَهْلِ الْجَحْدِ وَالْإِنْكَارِ، الَّذِينَ جَابَهُوكُمْ بِزَخَارِيفِهِمْ وَأَبَاطِيلِهِمْ، وَأَرَادُوا مِنْكُمْ تَرْكَ الْوِلَايَةِ وَاتِّبَاعَهُمْ عَلَى بَاطِلِهِمْ، فَلَا تَرْكَنُوا إِلَيْهِمْ، وَمَنِ اطْمَأَنَّ قَلْبُهُ لِأَقْوَالِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَكَانَ مِنْهُمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ ۖ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ ۖ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ ۖ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ۖ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۚ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ۚ ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ ۖ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ 10﴾

الصفحة 300 من 397