كَلِمَتَهُ، وَاعْتَقَدُوا مَعْنَوْيَّتَهُ فِي كُلِّ ظُهُورٍ ظَهَرَ بِهِ، هَؤُلَاءِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُمْ، وَكَفَّرَ عَنْهُمْ ذُنُوبَهُمْ، وَرَفَعَهُمْ مِنْ مُقَارَنَةِ هَذَا النَّاسُوتِ، إِلَى حَظَائِرِ المَلَكُوتِ، ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: عَلَّمُوا مَعْرِفَتَهُ لِضُعَفَاءِ المُؤْمِنِينَ المُسْتَحِقِّينَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ سَلْمَانُ الخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الجَلِيَّةِ": ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾: هُمُ الَّذِينَ وَالَوْا مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَسُمُّوا بِذَلِكَ لِإِقْرَارِهِمْ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَتَنْزِيهِهِمْ لَهُ عَنِ النَّاسُوتِيَّةِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: الَّذِينَ أَقَامُوا عَلَى طَاعَةِ أَمِيرِهِمْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، وَمَا أَدَّبَهُمْ بِهِ، وَأَوْعَزَهُ إِلَيْهِمْ مِنَ الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٌ بِمِسْقِسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "القَمَرِيَّةِ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: أَيْ سَتَرَهَا لَهُمْ بِالمَغْفِرَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ ٣﴾
قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": ﴿الحَقُّ﴾: مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَالبَاطِلُ: الثَّانِي وَأَشْيَاعُهُ وَأَتْبَاعُهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ.




