قَالَ تَعَالَى: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ۖ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِليكِ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ 4﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضُ الْأَذْهَانِ": لَا تُلْقُوا بِأَسْرَارِكُمْ إِلَى غَيْرِ إِخْوَانِكُمْ، لِأَنَّهُمْ لَا يُقَصِّرُونَ فِي إِفْسَادِ دِينِكُمْ عَلَيْكُمْ بِزَخَارِيفِهِمْ، فَقَدْ ظَهَرَتِ الْعَدَاوَةُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ، فَتَقُولُونَ عَنْ مَوْلَاكُمْ إِنَّهُ هُوَ الْقَادِرُ، وَيَقُولُونَ عَنْهُ: إِنَّهُ كَاهِنٌ سَاحِرٌ، يُرِيدُونَ أَنْ يُرْجِعُوكُمْ مِنَ الْإِقْرَارِ إِلَى الْإِنْكَارِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهُ": هَذَا قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي إِنْكَارِهِ عَلَى أَبِيهِ، وَهِيَ إِشَارَةٌ تُغْنِي عَنِ الْعِبَارَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا ۖ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ5﴾




