مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 397

الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَاتِّبَاعِكُمْ أَمْرَهُ تَعَالَى، لَا تَتَّخِذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَعْرِفَةِ وَقَوْلُهُ: ﴿تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ﴾: لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ هُوَ الْعَالِمُ بِمَا تُكِنُّهُ ضَمَائِرُكُمْ مِنَ الِاعْتِقَادِ، وَمَا تُعْلِنُونَ بِهِ مِنَ الْقَوْلِ فِي مَعْرِفَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾: أَيْ مَنِ اتَّخَذَ الْأَعْدَاءَ أَوْلِيَاءَ، وَأَلْقَى إِلَيْهِمْ مَعْرِفَةَ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَقَدْ مَرَقَ مِنَ الدِّينِ، وَالْتَحَقَ بِالْمُلْحِدِينَ الْكَافِرِينَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ 2﴾

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةُ الْمُرِيدِينَ": لِأَنَّهُ لَيْسَ لَدَيْهِمْ قَدَمِيَّةٌ فِي الْإِجَابَةِ، فَهُمْ كَافِرُونَ جَاحِدُونَ مُنْكِرُونَ مِنَ الذَّرْوِ الْأَوَّلِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ ۚ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ 3﴾

قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَاطِنُ الصَّلَاةِ": ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: هُوَ ظُهُورُ الْقَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَفِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ الْفَصْلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، لِأَنَّهُ يَوْمُ كَشْفٍ وَإِعْلَانِ مَا خَفِيَ مِنْ سِرِّ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- .

الصفحة 296 من 397