سُورَةُ الْمُمْتَحَنَةِ
وَهِيَ 13 آيَةً وَ340 كَلِمَةً وَ1510 حَرْفًا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ ۙ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي ۚ تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ ۚ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ 1﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضُ الْأَذْهَانِ": لَا تَثِقُوا بِمُنْكِرِي قُدْرَةِ مَوْلَاكُمْ، وَشَانِئِكُمْ عَلَى وِلَايَتِهِ، فَتَجْعَلُوهُمْ أَوْلِيَاءَ، وَقَوْلُهُ: ﴿تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾: عَلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- بِالْحَقِيقَةِ، لِأَنَّ مَحَبَّةَ الْمُؤْمِنِ لِأَخِيهِ سَبَبُهَا اجْتِمَاعُهُمْ عَلَى مَعْرِفَتِهِ تَعَالَى.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ﴾: أَيْ كَفَرُوا بِمَا أَقْرَرْتُمْ، وَجَحَدُوا مَا أَثْبَتُّمْ، وَقَوْلُهُ: ﴿يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي﴾: يُنْكِرُونَ أَنَّ مُحَمَّدًا -عَزَّ عَزُّهُ- رَسُولُ اللَّهِ وَيَقُولُونَ فِيهِ: إِنَّهُ سَاحِرٌ، وَيُكَفِّرُونَكُمْ لِتَصْدِيقِكُمْ إِيَّاهُ بِدَعْوَتِهِ إِلَى مَعْنَوِيَّةِ أَمِيرِ




