قَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ۖ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ 22 هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ 23 هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ 24﴾
قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ عَتَّابٍ الْبَصْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- عَنِ السَّيِّد أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "الْأَكْوَارِ وَالْأَدْوَارِ": ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾: هُنَا نَفَى الِاسْمُ عَنْهُ الْمَعْنَوِيَّةَ، إِقْرَارًا أَنَّ مَعْنَاهُ هُوَ غَايَتُهُ وَإِلَهُهُ، فَكانَ ذَلِكَ إِقْرَارًا مِنْهُ لَهُ بِأَنَّهُ يَعْلَمُ سِرَّهُ وَعَلانِيَتهُ، وَأَنَّهُ مَوْضِعُ الإِرادَةِ إِذا أَراد، فَأَمَدَّهُ بِالْإِقْرَارِ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ مِائَةَ أَلْفِ كَوْرٍ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ﴾: وَهِيَ الشَّهَادَةُ لَهُ بِاسْمِهِ الْمَنْحُولِ لَهُ أَمَاطَ عَنْهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ غَايَةَ اسْمِهِ، فَرَدَّ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ إِلَيْهِ أَنَّهُ غَايَةُ عِلْمِ كُلِّ مُكَوَّنٍ كِيَانٍ مُرَادٍ تَكْوِينُهُ، وَمِنْهُ يُمَدُّ عِلْمُ الْإِرَادَةِ إِلَى الْمُرِيدِ، فَوَقَفَ عِنْدَ شَهَادَةِ التَّسْلِيمِ، وَالتَّسْلِيمُ مِائَةُ أَلْفِ كَوْرٍ، أَمَدَّهُ الْأَزَلُ بِعِلْمِ إِرَادَةِ التَّكْوِينِ، وَتَكْوِينِ الْكِيَانِ لَهُ، وَأَنَّهُ أَزَلُهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": رُوِيَتْ بِإِسْنَادِ الشَّيْخِ الثِّقَةِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- قَالَ: ﴿الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ﴾: عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- . ﴿الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ﴾: هُوَ




