وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضُ الْأَذْهَانِ": لَا تَتَشَبَّهُوا بِالْمُنْكِرِينَ الْمُلْحِدِينَ، وُجُودَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لِأَنَّ مَنْ أَنْكَرَ وُجُودَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- أَنْكَرَ أَنَّ لَهُ نَفْسًا يَقَعُ عَلَيْهَا حِسَابٌ وَعِقَابٌ، وَقَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾: الْمَارِقُونَ مِنَ الدِّينِ الْمُكَذِّبُونَ بِوُجُودِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ": هُمُ الَّذِينَ حَلَّلُوا الْمُحَرَّمَاتِ، وَأَطْلَقُوا بَغْيَهُمْ عَلَى الْمُعَطَّلَاتِ، وَقَتَلُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الْمُنْكَرَاتِ مَا لِرَأْيِهِمْ حَدٌّ مَحْدُودٌ، وَلَا إِلَى فَسَادِ قَصْدِهِمْ مَقْصُودٌ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُشِيرُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَقُولُ هَذَا رَبِّي، وَمِنْهُمْ مَنْ يُشِيرُ إِلَى الشَّمْسِ وَيَقُولُ هَذَا رَبِّي، وَمِنْهُمْ مَنْ يُشِيرُ إِلَى الْغَيْبِ وَيَقُولُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْلِطُ الْمَعْنَى بِالِاسْمِ وَالْبَابِ وَيَقُولُ ثَلَاثَةَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۚ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ20﴾
قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ سَابُورُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الطَّالِقَانِيَّةِ": النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ الْمُظْلِمَةُ الْكَدِرَةُ النَّجِسَةُ، لَا تَرْتَدِعُ عَنْ قَبَائِحَ تَفْعَلُهَا، وَلَا عَنْ فَوَاحِشَ تَرْتَكِبُهَا، وَلَا مِنْ ظُلْمٍ وَفِسْقٍ وَفُجُورٍ، وَتَرَى لَهَا فِي ذَلِكَ حَظًّا وَلَذَّةً وَسُرُورًا، وَتَرَى الْحَقَّ ظَاهِرًا بَيِّنًا فَتَجْحَدُهُ وَتَكْفُرُ مَنْ دَانَ بِهِ، وَالنَّفْسُ الشَّرِيفَةُ الطَّاهِرَةُ




