قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خَالِدَيْنِ فِيهَا﴾: يَعْنِي حُلُولَهُمْ فِي قَوَالِبِ الْمَسُوخِيَّةِ هُوَ قَيْدٌ لَهُمْ، إِذْ لَا يَخْرُجُونَ مِنْ دَرَجَةٍ إِلَّا إِلَى أَقْبَحَ مِنْهَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ 18﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضُ الْأَذْهَانِ": قَوْلُهُ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ﴾: أَيْ خَافُوا عِقَابَهُ مِنْ أَنْ تَعْصُوا أَمْرَهُ، وَلْيَعْتَقِدْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ عِلْمَهُ وَعَمَلَهُ الَّذِي يَرْجُو بِهِ نَجَاتَهُ، وَخَلَاصَهُ فِي غَدٍ، كَالْإِقْرَارِ لِلَّهِ بِالْوُجُودِ، وَتَنْزِيهِهِ عَنِ الصِّفَاتِ وَالْحُدُودِ، وَالْقِيَامِ بِمَا أَشْرَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ظَاهِرًا، وَأَسَرَّهُ بَاطِنًا، ﴿إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: إِنَّهُ الْعَالِمُ بِمَا أَسَرَّهُ عَبِيدُهُ، وَمَا يُعْلِنُونَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ ۚ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ19﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهُ": ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾: هَذَا بِحُكْمِ الِارْتِبَاطِ.




