قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ": الشَّيْطَانُ: هُوَ الثَّانِي اللَّعِينُ، وَالْإِنْسَانُ: هُوَ الْأَوَّلُ الْمَلْعُونُ، لِأَنَّ الثَّانِيَ لَعَنَهُ اللَّهُ، هُوَ الَّذِي أَضَلَّ الْأَوَّلَ وَقَالَ لَهُ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ وَطَاوَعَهُ عَلَى مَذْهَبِهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ الَّذِي يُلَاقِيهِ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ يَجْعَلُ الشَّيْطَانَ دَلِيلَهُ، لِأَنَّهُ يُضِلُّهُ عَنِ السَّبِيلِ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْمَجْمُوعُ":
قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : الْحَذَرَ ثُمَّ الْحَذَرَ مِنْهُ وَاجْتِنَابَهُ، وَالِائْتِمَامَ بِهِ، فَهُوَ بَابٌ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَإِبْلِيسَ اللَّعِينِ، وَحِزْبِهِ وَجُنُودِهِ، وَهُمُ الشَّيَاطِينُ، وَهُمُ الْمَرَدَةُ وَالْعَفَارِيتُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي هَذِهِ الْآيَةِ؛ وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : وَهُوَ الثَّانِي اللَّعِينُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُنَبِّهَةُ الْفِكْرِيَّةُ": إِنَّ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ مَعَ شِدَّةِ كُفْرِهِ، قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ خَافَ الْعَاقِبَةَ، وَضَاقَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ فَقَالَ: ﴿إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا ۚ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ17﴾




