فَقَدْ سُئِلَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- عَنِ الْإِخْلَاصِ فِي الدُّعَاءِ فَقَالَ: أَنْ لَا يَعْتَقِدَ فِي قَلْبِهِ، غَيْرَ مَا نَطَقَ بِهِ لِسَانُهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ ۚ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ 14﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةُ السَّفَرِ": عِلْمُ الظَّاهِرِ: جِدَارٌ وَحِصْنٌ وَسُورٌ لِعِلْمِ الْبَاطِنِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ۖ ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ 15﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضُ الْأَذْهَانِ": إِنَّهُمْ عَمِلُوا عَمَلًا غَيْرَ صَالِحٍ بِتَهَتُّكِهِمْ لِحُرْمَةِ الْأَمْرِ، وَخَلْعِهِمْ رِدَاءَ السَّتْرِ، هَؤُلَاءِ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَحَلَّهُمْ فِي أَلِيمِ الْعَذَابِ، وَسُوءِ الِانْقِلَابِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ الْقَلَعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُعَرَّبُ": ﴿ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾: أَيْ سُوءَ الْعَاقِبَةِ، وَقِيلَ: الْوَبَالُ: الْعَذَابُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ 16﴾




