وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضُ الْأَذْهَانِ": ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾: أَيْ يَطْلُبُونَ مَعْرِفَةَ مَوْلَاهُمْ بُغْيَةَ الْخَلَاصِ مِنْ هَذِهِ الْأَقْفَاصِ، وَالْحَيَاةَ مِنَ الْمَمَاتِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ 9﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "السَّلَامِيَّةِ": الْإِيثَارُ عَلَى النَّفْسِ فِي كُلِّ مَا تَمْلِكُ، مِمَّا يَحِلُّ لَهُ مِنْ مَالٍ وَعِلْمٍ غَيْرِهِ، هَذَا إِذَا ظَفِرْتَ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ مِنْكَ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ فَقْرٌ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهُ": يُؤْثِرُونَ إِخْوَانَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ فِي مَا يَمْلِكُونَ، وَلَوْ كَانُوا فُقَرَاءَ بِحَاجَةٍ مَاسَّةٍ إِلَى مَا يَمْلِكُونَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ 10﴾




