مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 397

الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْوَاجِبَةُ طَاعَتُهُ، وَاتِّبَاعُ أَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ، يُحَلِّلُ مَا حَلَّلَهُ لَهُ، وَيُحَرِّمُ مَا حَرَّمَهُ عَلَيْهِ، وَهُوَ هُنَا الْقَائِمُ مَقَامَ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- .

وَقَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ": لَقَدْ ظَهَرَ اللَّهُ تَعَالَى لُطْفًا لِلْمَخْلُوقِينَ لِيَفْهَمُوا عَنْهُ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ، فَيَعْمَلُوا بِالْأَوَامِرِ، وَيَنْتَهُوا عَنِ النَّوَاهِي وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ﴾: أَيْ إِنَّ الْأَئِمَّةَ الِاثْنَيْ عَشَرَ كُلُّهُمْ بِالْحَقِيقَةِ مُحَمَّدٌ وَإِنْ تَكَرَّرَتْ مَظَاهِرُهُمْ، وَتَعَدَّدَتْ أَسْمَاؤُهُمْ، وَدُولَةً: هُوَ مَا يُتَدَاوَلُ مِنْ شَخْصٍ إِلَى آخَرَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ 8﴾

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقُ أَسْرَارِ الدِّينِ": الْفُقَرَاءُ: هُمُ الَّذِينَ لَا عِلْمَ لَهُمْ، فَهُمْ مُفْتَقِرُونَ إِلَى عِلْمِ تَوْحِيدِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، مِمَّنْ يَعْلَمُهُ حَسَبَ الِاسْتِحْقَاقِ.

الصفحة 283 من 397