الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْوَاجِبَةُ طَاعَتُهُ، وَاتِّبَاعُ أَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ، يُحَلِّلُ مَا حَلَّلَهُ لَهُ، وَيُحَرِّمُ مَا حَرَّمَهُ عَلَيْهِ، وَهُوَ هُنَا الْقَائِمُ مَقَامَ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ": لَقَدْ ظَهَرَ اللَّهُ تَعَالَى لُطْفًا لِلْمَخْلُوقِينَ لِيَفْهَمُوا عَنْهُ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ، فَيَعْمَلُوا بِالْأَوَامِرِ، وَيَنْتَهُوا عَنِ النَّوَاهِي وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ﴾: أَيْ إِنَّ الْأَئِمَّةَ الِاثْنَيْ عَشَرَ كُلُّهُمْ بِالْحَقِيقَةِ مُحَمَّدٌ وَإِنْ تَكَرَّرَتْ مَظَاهِرُهُمْ، وَتَعَدَّدَتْ أَسْمَاؤُهُمْ، وَدُولَةً: هُوَ مَا يُتَدَاوَلُ مِنْ شَخْصٍ إِلَى آخَرَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ 8﴾
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقُ أَسْرَارِ الدِّينِ": الْفُقَرَاءُ: هُمُ الَّذِينَ لَا عِلْمَ لَهُمْ، فَهُمْ مُفْتَقِرُونَ إِلَى عِلْمِ تَوْحِيدِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، مِمَّنْ يَعْلَمُهُ حَسَبَ الِاسْتِحْقَاقِ.




