وَرَدَ هَذَا الْخَبَرُ بِعَيْنِهِ مَعَ بَعْضِ التَّعْدِيلِ فِي الْمِصْرِيَّةِ، وَالْمَطَالِعِ الْبَهِيَّةِ لِلشَّيْخِ مَحْمُودِ حَسَنِ مُحَمَّدِ بَتَعْلُوسَ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّه ِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْفَرْقُ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالْمُرْسَلِ": وَفِي الْوَصِيَّةِ مِمَّا رَوَتْهُ الشِّيعَةُ، يَوْمَ خَيْبَرَ، وَقَلْعِهِ الْبَابَ، وَقَتْلِهِ مَرْحَبًا الْيَهُودِيَّ، وَفِي ذَلِكَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، وَقِيلَ كَانَ بَابُ حِصْنِ خَيْبَرَ يَفْتَحُهُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا وَيَرُدُّهُ ثَمَانُونَ رَجُلًا، وَكَانَ الْيَهُودُ آمِنِينَ أَنْ لَا يُحْتَالَ عَلَيْهِمْ، لِأَنَّهُمْ تَحَصَّنُوا بِالْبَابِ، فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، وَقَلَعَ الْبَابَ الَّذِي تَوَهَّمُوا أَنَّهُ لَنْ يُقْلَعَ، وَلَا يُدْخَلُ عَلَيْهِمْ مِنْهُ.
وَقَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْمُفَضَّلِيَّةِ": وَلَمْ يَأْتِهِمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ غَيْرُ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ": بَعْدَ اكْتِمَالِ الْكُفْرِ، يَرْكَبُ فِي الْمَسُوخِيَّةِ، وَيُعَذَّبُ عَلَى أَيْدِي أَعْدَاءِ اللَّهِ وَأَوْلِيَائِهِ فَالْكَافِرُ يَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- بِهِمْ، وَالْمُؤْمِنُ يَتَقَرَّبُ بِالْأَعْيَادِ وَالنُّذُورِ بِهِمْ، فَلَا يَعْرِفُهُمُ الْأَعْدَاءُ وَلَا الْأَوْلِيَاءُ، وَلَا يَسْتَطِيعُونَ الْكَلَامَ قَالَ تَعَالَى: ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ﴾: أَيْ أَبْدَانَهُمْ، وَهِيَ بُيُوتُ الْأَرْوَاحِ.




