عِلَلِ الشَّكِّ، مُمَحَّصًا مِنْ شَوَائِبِ الْإِفْكِ مُنَزَّهًا مِنْ عَوَارِضِ الشِّرْكِ، بِتَصْدِيقِ جَوْهَرِ الْقَلْبِ الْمُنِيرِ الْمُسْتَعِدِّ لِقَبُولِ إِشْرَاقِ نُورِ الرَّبِّ، وَمَنْ كَمُلَتْ فِيهِ مَرَاتِبُ الْإِيمَانِ فَقَدْ كَمُلَ إِيمَانُهُ، وَاتَّضَحَ بُرْهَانُهُ، وَكَانَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ تَعَالَى فِيهِمْ: ﴿وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾.
وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدُ الدُّرَرِ": وَهُمُ الَّذِينَ اسْتَقَرَّتْ عِنْدَهُمْ مَعْرِفَتُهُ بِالنُّورَانِيَّةِ فَأَقَرُّوا إِقْرَارًا صَحِيحًا سَلِيمًا، مِنْ عِلَلِ الشَّكِّ مُمَحَّصًا مِنْ شَوَائِبِ الْإِفْكِ مُنَزَّهًا مِنْ عَوَارِضِ الشِّرْكِ، عَرَفُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَاسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقِ، وَاسْتَقَوْا مِنْ عُيُونِ السَّلْسَبِيلِ غَدَقًا، مَمْزُوجًا بِالتَّسْنِيمِ، مُخَتَّمًا بِالْعَبِيرِ هَؤُلَاءِ لَا يُوَالُونَ الْجَاحِدَ الْمُنْكِرَ الَّذِي حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَنَسَبَهُمْ لِلتَّسْخِيرِ وَالتَّعَدِّي، وَجَعَلَهُمْ مَأْمُورِينَ مَصْنُوعِينَ، أَوْقَعَهُمْ تَحْتَ حُكْمِ الْأَمْرِ، وَنَسَبَهُمْ إِلَى الْكِهَانَةِ وَالسِّحْرِ.
سُورَةُ الْحَشْرِ
وَهِيَ 24 آيَةً وَ445 كَلِمَةً وَ1913 حَرْفًا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ




